سهيلة عبد الباعث الترجمان

58

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

تشهده من قبل لا في عصر الرومان ، ولا في عصر القوط ، ووصل بها الأمر إلى أن أصبحت أعظم مدن إسبانيا الإسلامية بعد أن تخلت لها قرطبة عن الزعامة « 1 » . وقد كانت عروس بلاد الأندلس وقاعدتها ، وبرع في ظلالها كثير من الأدباء والعلماء والفنانين « 2 » . وفي هاتين المدينتين " مرسية " و " إشبيلية " ولد ابن عربي وعاش الشطر الأول من حياته ، في تلك الظلال الباسقة من العلم والعرفان « 3 » . ومن مدنها أيضا مما وردت في رحلات ابن عربي وسياحاته " المريّة " « * » و " قرطبة " « * 2 » و " غرناطة " « * 3 » و " سرقسطة " « * 4 » و " طليطلة " « * 5 » و " بلنسية " « * 6 » وغيرها كثير . وهناك العديد من المدن التي تصوّر الحضارة الإسلامية العربية في الأندلس منها : مدينة الزهراء « * 7 » وشذونة « * 8 » ودانية « * 9 » .

--> ( 1 ) المقري ، نفح الطيب ، مصدر سابق ، الجزء الأول ، ص 308 . ( 2 ) دائرة معارف الشعب ، مادة أندلس . ( 3 ) فرغلي ( عبد الحفيظ ) ، مرجع سابق ، ص 11 . ( * ) المرية ، من إقاليم الأندلس بين مملكتي مالقة ومرسية وهي مدينة مسوّرة على حافة بحر الزقاق ( مضيق جبل طارق ) وهي باب الشرق مفتاح الرزق ، ولها بر فضي ، وساحل تبريّ ، وبحر زبرجدي ، وقد كانت تابعة لبجانة ثم قويت وأصبحت بجانة تابعة لها ( تقويم البلدان لأبي الفداء ، ص . ص 176 - 177 ) . ( * 2 ) قرطبة ، من مدن الأندلس كانت عاصمة الخلفاء الأمويين ، يوجد فيها قصر الزهراء . ( * 3 ) غرناطة ، عاصمة الملمكة العربية في الأندلس سابقا فيها قصر الحمراء . ( * 4 ) سرقسطة ، ثغر في الأندلس . ( * 5 ) طليطلة ، مدينة في إسبانيا قرب مدريد ، فتحها طارق بن زياد ، سنة 417 ، وفيها آثار عربية فخمة . ( * 6 ) بلنسية ، مدينة في الأندلس كانت من عواصم الحضارة العربية . ( * 7 ) بناها عبد الرحمن الثالث ، مشهورة بأعمدتها المستجلبة من روما والقسطنطينية وقرطجنة ، خربت في ثورة البربر . ( * 8 ) شذونة ، بلدة بجنوبي الأندلس في إقليم وادي باش ، كانت قاعدة ولاية إشبيلية ، وكانت حاميتها من عرب فلسطين . ( * 9 ) قصبة الناحية الشمالية الشرقية من كورة القنت الإسبانية ، ازدهرت تحت الحكم العربي .